السبت، 30 أبريل 2016

" إن ثلاثة من بني إسرائيل: أبرص، وأقرع، وأعمى، أراد الله أن يبتليهم فبعث إليهم ملكا،

فأتى الأبرص فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن، وجلد حسن، ويذهب عني الذي قد قذرني الناس، فمسحه فذهب عنه قذره وأعطي لونا حسنا. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الإبل - أو قال البقر- شك الراوي -فأعطي ناقة عشراء، فقال: بارك الله لك فيها.
فأتى الأقرع فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعر حسن، ويذهب عني هذا الذي قذرني الناس، فمسحه عنه. أعطي شعرا حسنا. قال فأي المال. أحب إليك؟ قال: البقر، فأعطي بقرة حاملا، وقال: بارك الله لك فيها.
فأتى الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: أن يرد الله إلي بصري فأبصر الناس فمسحه
(1/54)

فرد الله إليه بصره. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم فأعطي شاة والدا فأنتج هذان وولد هذا، فكان لهذا واد من الإبل، ولهذا واد من البقر، ولهذا واد من الغنم.
ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته، فقال: رجل مسكين قد انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن، والجلد الحسن، والمال، بعيرا أتبلغ به في سفري، فقال: الحقوق كثيرة. فقال: كأني أعرفك ألم تكن أبرص يقذرك الناس، فقيرا، فأعطاك الله، فقال: إنما ورثت هذا المال كابرا عن كابر، فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت.
وأتى الأقرع في صورته وهيئته، فقال له مثل ما قال لهذا، ورد عليه مثل مارد هذا، فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلي ماكنت.
وأتى الأعمى في صورته وهيئته، فقال: رجل مسكين وابن سبيل انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري؟ فقال: قد كنت أعمى فرد الله إلي بصري، فخذ ما شئت ودع ما شئت فوالله ما أجهدك اليوم بشيء أخذته لله عز وجل. فقال: أمسك مالك فإنما ابتليتم فقد رضي الله عنك، وسخط على صاحبيك" متفق عليه.
"والناقة العشراء"بضم العين وبالمد: هي الحامل. قوله:"أنتج"وفي رواية:"فنتج"معناه: تولى نتاجها، والناتج للناقة كالقابلة للمرأة. وقوله:"ولد هذا"هو بتشديد اللام: أي: تولى ولادتها، وهو بمعنى نتج في الناقة. فالمولد، والناتج، والقابلة بمعنى، لكن هذا للحيوان وذاك لغيره. وقوله:"انقطعت بي الحبال"هو بالحاء المهملة والباء الموحدة: أي الأسباب. وقوله:"لا أجهدك"معناه: لا أشق عليك في رد شيء تأخذه أو تطلبه من مالي. وفي رواية البخاري:"لا أحمدك"بالحاء المهملة والميم، ومعناه: لا أحمدك بترك شيء تحتاج إليه، كما قالوا: ليس على طول الحياة ندم أي على فوات طولها.

راوي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ... الحديث المروي باعلاه

المصدر : كتاب رياض الصالحين 


الجمعة، 29 أبريل 2016

بينما نحن جلوس عند رسول الله ﷺ ، ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد

"، حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإسلام أن تشهد أن لا إله
(1/52)

إلا الله، وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا. قال: صدقت. فعجبنا له يسأله ويصدقه، قال: فأخبرني عن الإيمان. قال: أن تؤمن بالله وملائكته، وكتبه ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال: صدقت قال: فأخبرني عن الإحسان. قال: أن تعبد الله كأنك تراه. فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال: فأخبرني عن الساعة. قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل. قال: فأخبرني عن أماراتها. قال أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان ثم انطلق، فلبثت مليا، ثم قال: يا عمر، أتدري من السائل قلت: الله ورسوله أعلم قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم "رواه مسلم.
ومعنى:"تلد الأمة ربتها"أي: سيدتها، ومعناه أن تكثر السراري حتى تلد الأمة السرية بنتا لسيدها، وبنت السيد في معنى السيد، وقيل غير ذلك و"العالة": الفقراء. وقوله"مليا"أي زمنا طويلا، وكان ذلك ثلاثا.

راوي الحديث عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال: ... الحديث

المصدر : كتاب رياض الصالحين 

"غزا نبي من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم فقال لقومه: لا يتبعني رجل ملك بضع امرأة. وهو يريد أن يبني بها ولما يبن بها، ولا أحد بنى بيوتا لم يرفع سقوفها، ولا أحد اشترى غنما أو خلفات وهو ينتظر أولادها.

فغزا فدنا من القرية صلاة العصر أو قريبا من ذلك، فقال للشمس: إنك مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها علينا، فحبست حتى فتح الله عليه، فجمع الغنائم، فجاءت يعني النار لتأكلها فلم تطعمها، فقال: إن فيكم غلولا، فليبايعني من كل قبيلة رجل، فلزقت يد رجل بيده فقال: فيكم الغلول، فليبايعني قبيلتك، فلزقت يد رجلين أو ثلاثة بيده فقال: فيكم الغلول، فجاءوا برأس مثل رأس بقرة من الذهب، فوضعها فجاءت النار فأكلتها، فلم تحل الغنائم لأحد قبلنا، ثم أحل الله لنا الغنائم لما رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا" متفق عليه.
"الخلفات"بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام: جمع خلفة، وهي الناقة الحامل.

راوي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ... الحديث


المصدر : كتاب رياض الصالحين 

قدم عيينة بن حصن فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر رضي الله عنه،

وكان القراء أصحاب مجلس عمر رضي الله عنه ومشاورته كهولا كانوا أو شبانا، فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخى لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن لي عليه، فاستأذن فأذن له عمر. فلما دخل قال: هي يا ابن الخطاب، فوالله ما تعطينا الجزل ولا تحكم فينا بالعدل، فغضب عمر رضي الله عنه حتى هم أن يوقع به فقال له الحر: يا أمير المؤمنين إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} [سورة الأعراف: 198] وإن هذا من الجاهلين، والله ما جاوزها عمر حين تلاها، وكان وقافا عند كتاب الله تعالى رواه البخاري.

الحديث
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ...

المصدر
كتاب رياض الصالحين

كان ابن لأبي طلحة رضي الله عنه يشتكي، فخرج أبو طلحة، فقبض الصبي، فلما رجع أبو طلحة قال: ما فعل ابني؟ قالت أم سليم وهي أم الصبي: هو أسكن ما كان،

فقربت إليه العشاء فتعشى، ثم أصاب منها، فلما فرغ قالت: واروا الصبي، فلما أصبح أبو طلحة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: "أعرستم الليلة؟ قال: نعم، قال:"اللهم بارك لهما "فولدت غلاما فقال لي أبو طلحة: احمله حتى تأتي به النبي صلى الله عليه وسلم، وبعث معه بتمرات، فقال:"أمعه شيء؟ "قال: نعم، تمرات فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم فمضغها، ثم أخذها من فيه فجعلها في في الصبي ثم حنكه وسماه عبد الله متفق عليه.
(1/47)

وفي رواية للبخاري: قال ابن عيينة: فقال رجل من الأنصار: فرأيت تسعة أولاد كلهم قد قرؤوا القرآن، يعني من أولاد عبد الله المولود.
وفي رواية لمسلم: مات ابن لأبي طلحة من أم سليم، فقالت لأهلها: لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه، فجاء فقربت إليه عشاء فأكل وشرب، ثم تصنعت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك، فوقع بها، فلما أن رأت أنه قد شبع وأصاب منها قالت: يا أبا طلحة، أرايت لو أن قوما أعاروا عاريتهم أهل بيت فطلبوا عاريتهم، ألهم أن يمنعوها؟ قال: لا، فقالت: فاحتسب ابنك. قال: فغضب، ثم قال: تركتني حتى إذا تلطخت ثم أخبرتني بابني، فانطلق حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما كان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بارك الله لكما في ليلتكما".
قال: فحملت، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وهي معه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى المدينة من سفر لا يطرقها طروقا فدنوا من المدينة، فضربها المخاض، فاحتبس عليها أبو طلحة، وانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: يقول أبو طلحة إنك لتعلم يا رب أنه يعجبني أن أخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج، وأدخل معه إذا دخل، وقد احتبست بما ترى. تقول أم سليم: يا أبا طلحة ما أجد الذي كنت أجد، انطلق، فانطلقنا، وضربها المخاض حين قدما فولدت غلاما. فقالت لي أمي: يا أنس لا يرضعه أحد تغدو به على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبح احتملته فانطلقت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذكر تمام الحديث.

الحديث
عن أنس رضي الله عنه قال: ...


الخميس، 28 أبريل 2016

شكونا إلى رسول الله ﷺ وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، فقلنا: ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا؟ فقال:

 قد كان من قبلكم يؤخذ
(1/46)

الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها، ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، ما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون" رواه البخاري.
وفي رواية:"وهو متوسد بردة وقد لقينا من المشركين شدة".



الحديث:-
عن أبي عبد الله خباب بن الأرت رضي الله عنه قال:... الحديث المروي باعلاه
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم 


المصدر:-
كتاب رياض الصالحين


الاثنين، 25 أبريل 2016

قصة عظيمة : قصة الساحر والملك والغلام

" كان ملك فيمن كان قبلكم، وكان له ساحر، فلما كبر قال للملك: إني قد كبرت فابعث إلي غلاما أعلمه السحر، فبعث إليه غلاما يعلمه، وكان في طريقه إذا سلك راهب، فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه، وكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه، فإذا أتى الساحر ضربه، فشكا ذلك إلى الراهب فقال: إذا خشيت الساحر فقل: حبسني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل: حبسني الساحر.
فبينما هو على ذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس فقال: اليوم أعلم الساحر أفضل أم الراهب أفضل؟ فأخذ حجرا فقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس، فرماها فقتلها ومضى الناس، فأتى الراهب فأخبره. فقال له الراهب: أى بني أنت اليوم أفضل مني، قد بلغ من أمرك ما أرى، وإنك ستبتلى، فإن ابتليت فلا تدل علي، وكان الغلام يبرئ
(1/43)

الأكمة والأبرص، ويداوي الناس من سائر الأدواء. فسمع جليس للملك كان قد عمى، فأتاه بهدايا كثيرة فقال: ما هاهنا لك أجمع إن أنت شفيتني، فقال إني لا أشفي أحدا، إنما يشفي الله تعالى، فإن آمنت بالله تعالى دعوت الله فشفاك، فآمن بالله تعالى فشفاه الله تعالى، فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس فقال له الملك: من رد عليك بصرك؟ قال: ربي. قال: ولك رب غيري؟، قال: ربي وربك الله، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام فجئ بالغلام، فقال له الملك: أى بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمه والأبرص وتفعل وتفعل فقال: إني لا أشفي أحدا، إنما يشفي الله تعالى، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب، فجئ بالراهب فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى، فدعا بالمنشار فوضع المنشار في مفرق رأسه، فشقه حتى وقع شقاه، ثم جئ بجليس الملك فقيل له: ارجع عن دينك فأبى، فوضع المنشار في مفرق رأسه، فشقه به حتى وقع شقاه، ثم جئ بالغلام فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى، فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه وإلا فاطرحوه فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فرجف بهم الجبل فسقطوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ فقال: كفانيهم الله تعالى، فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال: اذهبوا به فاحملوه في قرقور وتوسطوا به البحر، فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه، فذهبوا به فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فانكفأت بهم السفينة فغرقوا، وجاء يمشي إلى الملك. فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ فقال: كفانيهم الله تعالى. فقال للملك إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به. قال: ما هو؟ قال: تجمع الناس في صعيد واحد، وتصلبني على جذع، ثم خذ سهما من كنانتي، ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل: بسم الله رب الغلام ثم ارمني، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني. فجمع الناس في صعيد واحد، وصلبه على جذع، ثم أخذ سهما من كنانته، ثم وضع السهم في كبد القوس، ثم قال: بسم الله رب الغلام، ثم رماه فوقع السهم في صدغه، فوضع يده في صدغه فمات. فقال الناس: آمنا برب الغلام، فأتى الملك فقيل له: أرأيت ما كنت تحذر قد والله نزل بك حذرك. قد آمن الناس. فأمر بالأخدود بأفواه السكك فخدت وأضرم فيها النيران وقال: من لم يرجع عن دينه فأقحموه فيها أو قيل له: اقتحم، ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها، فتقاعست
(1/44)

أن تقع فيها، فقال لها الغلام: يا أماه اصبري فإنك علي الحق" رواه مسلم.
"ذروة الجبل": أعلاه، وهي بكسر الذال المعجمة وضمها و"القرقور"بضم القافين: نوع من السفن و"الصعيد"هنا: الأرض البارزة و"الأخدود": الشقوق في الأرض كالنهر الصغيرو"أضرم"أوقد"وانكفأت"أي: انقلبت و"تقاعست"توقفت وجبنت.


الحديث المروي هو عن صهيب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ... الحديث الوارد باعلاه .

المصدر :
كتاب رياض الصالحين

الأحد، 24 أبريل 2016

قصة رائعة : كعب بن مالك رضي الله عنه يحدث بحديثه حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في غزوة تبوك. قال كعب:

 لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في غزوة غزاها قط إلا في غزوة تبوك، غير أني قد تخلفت في غزوة بدر، ولم يعاتب أحد تخلف عنه، إنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون يريدون عير قريش حتى جمع الله تعالى بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد. ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة حين تواثقنا على الإسلام، وما أحب أن لي بها مشهد بدر، وإن كانت بدر أذكر في الناس منها
وكان من خبري حين تخلفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في غزوة تبوك أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنه في تلك الغزوة، والله ما جمعت قبلها راحلتين قط حتى جمعتهما في تلك الغزوة،
(1/36)

ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد غزوة إلا ورى بغيرها حتى كانت تلك الغزوة، فغزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديد، واستقبل سفرا بعيدا ومفازا. واستقبل عددا كثيرا، فجلى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم فأخبرهم بوجههم الذي يريد، والمسلمون مع رسول الله كثير ولا يجمعهم كتاب حافظ"يريد بذلك الديوان"قال كعب: فقل رجل يريد أن يتغيب إلا ظن أن ذلك سيخفى به مالم ينزل فيه وحى من الله، وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الغزوة حين طابت الثمار والظلال، فأنا إليها أصعر، فتجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه، وطفقت أغدو لكى أتجهز معه فأرجع ولم أقض شيئا، وأقول في نفسى: أنا قادر على ذلك إذا أردت، فلم يزل يتمادى بي حتى استمر بالناس الجد، فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم غاديا والمسلمون معه، ولم أقض من جهازي شيئا، ثم غدوت فرجعت ولم أقض شيئا، فلم يزل يتمادى بي حتى أسرعوا وتفارط الغزو، فهممت أن أرتحل فأدركهم، فياليتني فعلت، ثم لم يقدر ذلك لي، فطفقت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم يحزنني أني لا أرى لي أسوة، إلا رجلا مغموصا عليه في النفاق، أو رجلا ممن عذر الله تعالى من الضعفاء، ولم يذكرني رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ تبوك، فقال وهو جالس في القوم بتبوك: ما فعل كعب بن مالك؟ فقال رجل من بني سلمة: يا رسول الله حبسه برداه، والنظر في عطفيه. فقال له معاذ بن جبل رضي الله عنه: بئس ما قلت، والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرا، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فبينا هو على ذلك رأى رجلا مبيضا يزول به السراب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كن أبا خيثمة، فإذا هو أبو خيثمة الأنصاري وهو الذي تصدق بصاع التمر حين لمزه المنافقون قال كعب: فلما بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توجه قافلا من تبوك حضرني بثي، فطفقت أتذكر الكذب وأقول: بم أخرج من سخطه غدا وأستعين على ذلك بكل ذي رأي من أهلي، فلما قيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أظل قادما زاح عني الباطل حتى عرفت أني لم أنج منه بشيء أبدا
(1/37)

ذلك جاءه المخلفون يعتذرون إليه ويحلفون له، وكانوا بضعا وثمانين رجلا فقبل منهم علانيتهم وبايعهم واستغفر لهم ووكل سرائرهم إلى الله تعالى. حتى جئت، فلما سلمت تبسم تبسم المغضب ثم قال:"تعال،"فجئت أمشي حتى جلست بين يديه، فقال لي:"ما خلفك؟ ألم تكن قد ابتعت ظهرك،"قال قلت: يا رسول الله إني والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر، لقد أعطيت جدلا، ولكنني والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني ليوشكن الله يسخطك علي، وإن حدثتك حديث صدق تجد علي فيه إني لأرجو فيه عقبى الله عز وجل، والله ما كان لي من عذر، والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك
قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما هذا فقد صدق، فقم حتى يقضي الله فيك "وسار رجال من بني سلمة فاتبعوني، فقالوا لي: والله ما علمناك أذنبت ذنبا قبل هذا، لقد عجزت في أن لا تكون اعتذرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما اعتذر إليه المخلفون فقد كان كافيك ذنبك استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم لك. قال: فوالله ما زالوا يؤنبونني حتى أردت أن أرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكذب نفسي، ثم قلت لهم: هل لقي هذا معي من أحد؟ قالوا: نعم لقيه معك رجلان قالا مثل ما قلت، وقيل لهما مثل ما قيل لك، قال قلت: من هما؟ قالوا: مرارة بن الربيع العمري، وهلال ابن أمية الواقفي؟ قال: فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدرا فيهما أسوة. قال: فمضيت حين ذكروهما لي. ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كلامنا أيها الثلاثة من بين من تخلف عنه، قال: فاجتنبنا الناس أو قال: تغيروا لنا حتى تنكرت لي في نفسي الأرض، فما هي بالأرض التي أعرف، فلبثنا على ذلك خمسين ليلة. فأما صاحباي فاستكانا وقعدا في بيوتهما يبكيان وأما أنا فكنت أشب القوم وأجلدهم، فكنت أخرج فأشهد الصلاة مع المسلمين، وأطوف في الأسواق ولا يكلمني أحد، وآتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم عليه، وهو في مجلسه بعد الصلاة، فأقول في نفسي: هل حرك شفتيه برد السلام أم لا؟ ثم أصلي قريبا منه وأسارقه النظر، فإذا أقبلت على صلاتي نظر إلي، وإذا التفت نحوه أعرض عني، حتى إذا طال ذلك علي من جفوة المسلمين مشيت حتى تسورت
(1/38)

جدار حائط أبي قتادة وهوا ابن عمي وأحب الناس إلي، فسلمت عليه فوالله ما رد علي السلام، فقلت له: يا أبا قتادة أنشدك بالله هل تعلمني أحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؟ فسكت، فعدت فناشدته فسكت، فعدت فناشدته فقال: الله ورسوله أعلم. ففاضت عيناي، وتوليت حتى تسورت الجدارفبينا أنا أمشي في سوق المدينة إذا نبطي من نبط أهل الشام ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة يقول: من يدل على كعب بن مالك؟ فطفق الناس يشيرون له إلى حتى جاءني فدفع إلى كتابا من ملك غسان، وكنت كاتبا. فقرأته فإذا فيه: أما بعد فإنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك، ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة، فالحق بنا نواسك، فقلت حين قرأتها: وهذه أيضا من البلاء فتيممت بها التنور فسجرتها حتى إذا مضت أربعون من الخمسين واستلبث الوحى إذا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيني، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك، فقلت: أطلقها، أم ماذا أفعل؟ قال: لا بل اعتزلها فلا تقربنها، وأرسل إلى صاحبي بمثل ذلك. فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر، فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له: يا رسول الله إن هلال بن أمية شيخ ضائع ليس له خادم، فهل تكره أن أخدمه؟ قال:"لا، ولكن لا يقربنك"فقالت: إنه والله ما به من حركة إلى شيء، ووالله ما زال يبكي منذ كان من أمره ما كان إلى يومه هذا. فقال لي بعض أهلي: لو استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأتك، فقد أذن لامرأة هلال بن أمية أن تخدمه؟ فقلت: لا أستأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما يدريني ماذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استأذنته فيها وأنا رجل شاب فلبثت بذلك عشر ليال، فكمل لنا خمسون ليلة من حين نهي عن كلامنا.
ثم صليت صلاة الفجر صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا، فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله تعالى منا، قد ضاقت علي نفسى وضاقت علي الأرض بما رحبت، سمعت صوت صارخ أوفى على سلع يقول بأعلى صوته: يا كعب بن مالك أبشر، فخررت ساجدا، وعرفت أنه قد جاء فرج فآذن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بتوبة الله عز وجل علينا حين صلى صلاة الفجر فذهب الناس يبشروننا، فذهب قبل صاحبي مبشرون، وركض رجل إلي فرسا وسعى ساع من أسلم قبلي وأوفى على
(1/39)

الجبل، وكان الصوت أسرع من الفرس، فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني نزعت له ثوبي فكسوتهما إياه ببشارته والله ما أملك غيرهما يومئذ، واستعرت ثوبين فلبستهما وانطلقت أتأمم رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلقاني الناس فوجا فوجا يهنئونني بالتوبة ويقولون لي: لتهنك توبة الله عليك، حتى دخلت المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس حوله الناس، فقام طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه يهرول حتى صافحني وهنأني، والله ما قام رجل من المهاجرين غيره، فكان كعب لا ينساها لطلحة. قال كعب: فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وهو يبرق وجهه من السرور "أبشر بخير يوم مر عليك، مذ ولدتك أمك،"فقلت: أمن عندك يا رسول الله أم من عند الله؟ قال:"لا بل من عند الله عز وجل،" وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه حتى كأن وجهه قطعة قمر، وكنا نعرف ذلك منه، فلما جلست بين يديه قلت: يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك، "فقلت إني أمسك سهمي الذي بخيبر. وقلت: يا رسول الله إن الله تعالى إنما أنجاني بالصدق، وإن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقا ما بقيت، فوا لله ما علمت أحدا من المسلمين أبلاه الله تعالى في صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن مما أبلاني الله تعالى، والله ما تعمدت كذبة منذ قلت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومي هذا، وإني لأرجو أن يحفظني الله تعالى فيما بقي، قال: فأنزل الله تعالى: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة} حتى بلغ: {إنه بهم رؤوف رحيم، وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت} حتى بلغ: {اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} [التوبة: 117، 117}
قال كعب: والله ما أنعم الله علي من نعمة قط بعد إذ هداني الله للإسلام أعظم في نفسي من صدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أكون كذبته، فأهلك كما هلك الذين كذبوا إن الله تعالى قال للذين كذبوا حين أنزل الوحي شر ما قال لأحد، فقال الله تعالى: {سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون. يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين} [التوبة: 95،96]
قال كعب: كنا خلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حلفوا له، فبايعهم واستغفر لهم، وأرجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا حتى قضى الله تعالى فيه بذلك، قال الله تعالى:
(1/40)

{وعلى الثلاثة الذين خلفوا} وليس الذي ذكر مما خلفنا تخلفنا عن الغزو، وإنما هو تخليفه إيانا وإرجاؤه أمرنا عمن حلف له واعتذر إليه فقبل منه. متفق عليه. وفي رواية "أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في غزوة تبوك يوم الخميس، وكان يحب أن يخرج يوم الخميس".وفي رواية:"وكان لا يقدم من سفر إلا نهارا في الضحى. فإذا قدم بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم جلس فيه".

الحديث
عن عبد الله بن كعب بن مالك، وكان قائد كعب رضي الله عنه من بنيه حين عمي، قال: سمعت كعب بن مالك رضي الله عنه يحدث بحديثه حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في غزوة تبوك. قال كعب:...الحديث المروي باعلاه

المصدر:-
كتاب رياض الصالحين

كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا، فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على راهب

"، فأتاه فقال: إنه قتل تسعة وتسعين نفسا، فهل له من توبة؟ فقال: لا فقتله فكمل به مائة ثم سأل عن أعلم أهل الأرض، فدل على رجل عالم فقال: إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة؟ فقال: نعم ومن يحول بينه وبين التوبة؟ انطلق إلى أرض كذا وكذا، فإن بها أناسا يعبدون الله تعالى فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء، فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملاكة العذاب. فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله تعالى، وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرا قط، فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم أي –حكما- فقال قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو له، فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد فقبضته ملائكة الرحمة" متفق عليه.
وفي رواية في الصحيح:"فكان إلى القرية الصالحة أقرب بشبر، فجعل من أهلها"وفي رواية في الصحيح: " فأوحى الله تعالى إلى هذه أن تباعدى، وإلى هذه أن تقربي وقال: قيسوا ما بينهما، فوجدوه إلى هذه أقرب بشبر فغفر له" وفي رواية:"فنأى بصدره نحوها".

الحديث
عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: ... الحديث المروي باعلاه .

المصدر
كتاب رياض الصالحين


انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيت إلى غار فدخلوه، فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار

"انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيت إلى غار فدخلوه، فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار، فقالوا: إنه لا ينجيكم من الصخرة إلا أن تدعوا الله تعالى بصالح أعمالكم قال رجل منهم: اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا
(1/32)

فنأى بي طلب الشجر يوما فلم أرح عليهما حتى ناما فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين، فكرهت أن أوقظهما وأن أغبق قبلهما أهلا أو مالا، فلبثت والقدح على يدى أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر والصبية يتضاغون عند قدمى فاستيقظا فشربا غبوقهما. اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة، فانفرجت شيئا لا يستطيعون الخروج منه.
قال الآخر: اللهم إنه كانت لي ابنة عم كانت أحب الناس إلي"وفي رواية: "كنت أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء، فأردتها على نفسها فامتنعت منى حتى ألمت بها سنة من السنين فجاءتنى فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلى بينى وبين نفسها ففعلت، حتى إذا قدرت عليها"وفي رواية: "فلما قعدت بين رجليها، قالت: اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه، فانصرفت عنها وهى أحب الناس إلي وتركت الذهب الذي أعطيتها، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها.
وقال الثالث: اللهم إني استأجرت أجراء وأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال فجائنى بعد حين فقال يا عبد الله أد إلي أجري، فقلت: كل ما ترى من أجرك: من الإبل والبقر والغنم والرقيق فقال: يا عبد الله لا تستهزي بي، فقلت: لا أستهزي بك، فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئا، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون "متفق عليه.

عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب، رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ... الحديث المروي باعلاه

صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم 

المصدر
كتاب رياض الصالحين

السبت، 23 أبريل 2016

"يغزو جيش الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم".

قالت: قلت يا رسول الله، كيف يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم،؟ قال: " يخسف بأولهم وآخرهم، ثم يبعثون على نياتهم" متفق عليه: هذا لفظ البخاري.

وعن أم المؤمنين أم عبد الله عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:... الحديث

الثلاثاء، 19 أبريل 2016

فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم في صلاته، إذ ناداه رجل قال: يا رسول الله أحرق بطوننا التمر..لتكملة القصة اقرأ الرواية التالية :-

فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم في صلاته، إذ ناداه رجل قال: يا رسول الله أحرق بطوننا التمر..لتكملة القصة اقرأ الرواية التالية :-

قال سليمان بن حيان الأحمر: حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي، عن طلحة النصري قال: قدمت المدينة مهاجرا، وكان الرجل إذا قدم المدينة، فإن كان له عريف نزل عليه، وإن لم يكن له عريف نزل الصفة، فنزلت الصفة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرافق بين الرجلين، ويقسم بينهما مدا من تمر، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم في صلاته، إذ ناداه رجل قال: يا رسول الله أحرق بطوننا التمر، وتخرقت عنا الخنف. قال: وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم حمد الله وأثنى عليه، وذكر ما لقي من قومه ثم قال: "لقد رأيتني وصاحبي، مكثنا بضع عشرة ليلة ما لنا طعام غير البرير -وهو ثمر الأراك- حتى أتينا إخواننا من الأنصار فآسونا من طعامهم، وكان جل طعامهم التمر، والذي لا إله إلا هو لو قدرت لكم على الخبز واللحم لأطعمتكموه، وسيأتي عليكم زمان أو من أدركه منكم، تلبسون أمثال أستار الكعبة، ويغدى ويراح عليكم بالجفان". قالوا: يا رسول الله أنحن يومئذ خير أم اليوم؟ قال: "بل أنتم اليوم خير، أنت اليوم إخوان، وأنتم يومئذ يضرب بعضكم رقاب بعض".



( سبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله عدد ما خلق والحمد لله ملء ما خلق والحمد لله عدد ما في الأرض والسماء والحمد لله ملء ما في الأرض والسماء والحمد لله عدد ما أحصى كتابه والحمد لله ملء ما أحصى كتابه والحمد لله عدد كل شيء والحمد لله ملء كل شيء ) 

السبت، 16 أبريل 2016

قصة واقعية حدثت في جدة... سائق دباب سوداني في أحد التقاطعات صار له حادث مروري بسيط مع صاحب سياره سعودي

قصة واقعية حدثت في جدة...

سائق دباب سوداني في أحد التقاطعات صار له حادث مروري بسيط مع صاحب سياره سعودي وفي وقتها وفي حالة غضب نزل السعودي من سيارته مترجلاً وهو يتلفظ بالسب والشتم واللعن رغم إنه كان عليه الخطاء 100%
فضرب السوداني على وجهه ضربه كادت
تذهب بصره ولم يحرك ساكناً السوداني غير
قوله: حسبي الله عليك، وأوكلت أمري إليه، إن كان أخطأت في حقك يحاسبني، وإن كنت أخطأت في حقي الله ينتقم منك عاجلاً غير آجل.
يقول السوداني: فمشيت ونار تتوقد في نفسي وأنا أردد:
حسبي الله
حسبي الله  
يقول : وراحت الأيام، وفي يوم من الأيام عندما كنت أركن الدباب عند حلقة الغنم جائني رجل فقال لي: عندي خروفين أريدك أن توصلها إلى مطبخ كذا في شارع كذا فقلت له: أبشر
حملنا الخروفين وأنطلق يمشي أمامي حتى وصلنا المكان المقصود وبعد ما وصلنا أخذ بيدي، وقال لي: هل عرفتني؟
قلت له: لا.
قال: أنا ذاك الرجل الذي صدمك وصفعك على وجهك.
فقلت له: قد أوكلت الأمر عند من لاتضيع لديه الحقوق.  
قال: فذرفت عيناه بالدموع وقال لي: ليتك أوكلت الأمر للشرطه أو للقاضي أو إقتصيت بنفسك مني، فالذي أوكلت إليه الأمر قد إقتص مني في اليوم الثاني بحادث بنفس السياره وراح فيها إثنين من أطفالي ولد وبنت والله إني خرجت  أهيم في الشوارع أبحث عنك أكثر من 15 يوم حتى تسامحني قد صبرت وأحتسبت عقاب  الدنيا لكني أيقنت أن لامحاله من حساب الاخره، وها أنا اليوم معك لا أريد أكثر من
أن تسامحني وتصفعني فهذا خدي لك وأنا بين يديك إفعل ماتريد..
يقول السوداني: لما رآيت حالته وإنهمار دموعه  أشفقت عليه وقلت له: المسامح كريم وعفى الله عنك وغفر لك... 
قال: فمشى وهو يردد:
والله لن أظلم مسلم بعد اليوم 
والله لن أظلم مسلم بعد اليوم
والله لن أظلم مسلم بعد اليوم
💔💔💔💔💔💔💔

إنتبهو من دعوة المظلوم، ومن قلة الأدب وحذاري أن تجرح مشاعر الناس وتقول: أنا طبيعتي اعطي في الوجه، ترى في فرق بين الصراحہ والوقاحه...

ليس کل صامت غير قادر على الرد...
هناك من يصمت حتى لا يجرح غيره،،،
وهناك من يصمت لأنه يتألم وکلامه سيزيده ألماً،،،
وهناك من يعلم أن الكلام لن يفيد إذا تحدث،،، وهناك من يصمت وقت غضبه حتى لا يخسر أحداً...

من أجمل ما قرأت 🌸
منقول

والعلم عند الله 

الاثنين، 4 أبريل 2016

فكل هذه المؤثرات وغيرها أخذت تنخر في قلبي وتهدم ما بنى النور، نور الحق، فذهب عني جوهر العبادة من صلاة وصيام وخشوع وصدق مع الله والحب الذي كان متأصلا في روحي، وفي الوقت ذاته بدأت ألوم نفسي لماذا أنا كذلك؟ ولماذا هذا التهاون عن الواجبات

هذه رسالة وردتنا من محافظة الأنبار يقول مرسلها في بداية شبابي بدأت المواظبة على الصلاة والصيام والذهاب إلى المسجد في كل وقت، وكنت أجد في صلاتي وصيامي منحة كبيرة كالخشوع وحب العبادة وكل ما يرضى الله سبحانه وتعالى كنت أبادر إليه باستمرار وعلى هذا المنوال مدة سنتين أو أقل أو أكثر، ولكن الذي حدث خلال هذه المدة هو أنني واجهت ضروبا من المشكلات والمصاعب من الناس، أو بالأحرى من الحاقدين على الإسلام بالإضافة إلى العاطفة الجنسية التي أثرت علي وأنا شاب، فكل هذه المؤثرات وغيرها أخذت تنخر في قلبي وتهدم ما بنى النور، نور الحق، فذهب عني جوهر العبادة من صلاة وصيام وخشوع وصدق مع الله والحب الذي كان متأصلا في روحي، وفي الوقت ذاته بدأت ألوم نفسي لماذا أنا كذلك؟ ولماذا هذا التهاون عن الواجبات وأصبح جل اهتمامي ودعائي هو الثبات على دين الحق، وأن أبقى رجلا صالحا ولكن الصلاح وكما تعلمون هو بصلاح القلب، فأطلب منكم الحل لهذه المشكلة وأن ترشدوني للعمل الصواب وما هي الكتب التي ترشدونني إلى قراءتها والله يرعاكم ويحفظكم؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الرجل الذي أصيب بهذه النكسة ننصحه بأن يصبر ويصابر على ما كان عليه في أول عمره من الاستقامة والخشوع في الصلاة، والإقبال على الله عز وجل ومحبته فإنه كما قال الله تعالى (وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون) فبالصبر واليقين تنال إمامة الدين، والإنسان يعرض له مثل هذه العوارض، ولكنه إذا صبر وصابر، واستعاذ بالله من الشيطان الرجيم امتثالا لقوله تعالى (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم) فإنه سوف تكون العاقبة له، فالذي ننصحه:
أولا بالمصابرة على الأعمال الصالحة والحرص على الخشوع وحضور القلب،
ثانيا الإكثار من تلاوة كتاب الله سبحانه وتعالى وتدبر معانيه ومطالعة التفاسير الموثوق بها لتفسير معاني الآيات الكريمة.
ثالثا الإكثار من ذكر الله عز وجل فإن الله تعالى يقول (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) .
رابعا مطالعة كتب الحديث الموثوق بها أيضا وتفهم ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من السنة الصحيحة والحرص على تطبيقها.
خامسا أن يختار له من الأصحاب من يعينونه على هذا الأمر من أهل العلم والبصيرة والكفاءة وبفعل الأسباب يهيئ الله له الأمر مع الاستعانة بالله تعالى وشدة الإقبال إليه.
***

المصدر:-
فتاوى نور على الدرب
ابن عثيمين
الجزء ٢٤ ص ٢