الأحد، 19 نوفمبر 2017

📚🌈قصص نتعلم منها؛ لما أراد الله أن يرفع عيسى إلى السماء...

-قصص نتعلم منها؛ لما أراد الله أن يرفع عيسى إلى السماء...

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما أراد الله أن يرفع عيسى إلى السماء، خرج على أصحابه -وفي البيت اثنا عشر رجلا من الحواريين-يعني: فخرج عليهم من عين في البيت، ورأسه يقطر ماء، فقال: إن منكم من يكفر بي اثنتي عشرة (8) مرة، بعد أن آمن بي. ثم قال: أيكم يلقى عليه شبهي، فيقتل مكاني ويكون معي في درجتي؟ فقام شاب من أحدثهم سنا، فقال له: اجلس. ثم أعاد عليهم فقام ذلك الشاب، فقال: اجلس. ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال: أنا. فقال: أنت هو ذاك. فألقي عليه شبه عيسى ورفع عيسى من روزنة في البيت إلى السماء. قال: وجاء الطلب من اليهود فأخذوا الشبه فقتلوه، ثم صلبوه وكفر به بعضهم اثنتي عشرة (9) مرة، بعد أن آمن به،
__________
(1) زيادة من ، أ.
(2) زيادة من ر، أ.
(3) في أ: "هو عيسى".
(4) في د، ر، أ: "فالله".
(5) في ر: "وضح".
(6) في ر، أ: "كيف كان يكون".
(7) زيادة من أ.
(8) في د: "اثني عشر"، وفي ر: "اثنا عشر".
(9) في د: "اثني عشر"، وفي ر: "اثنا عشر".
(2/449)
وافترقوا ثلاث فرق، فقالت طائفة: كان الله فينا ما شاء ثم صعد إلى السماء. وهؤلاء اليعقوبية، وقالت فرقة: كان فينا ابن الله ما شاء، ثم رفعه الله إليه. وهؤلاء النسطورية، وقالت فرقة: كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء، ثم رفعه الله إليه. وهؤلاء المسلمون، فتظاهرت الكافرتان على المسلمة، فقتلوها، فلم يزل الإسلام طامسا حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم.
وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس، ورواه النسائي عن أبي كريب، عن أبي معاوية، بنحوه (1) وكذا ذكر غير واحد من السلف أنه قال لهم: أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني، وهو رفيقي في الجنة؟

 الأسباب، والعلاج










[المصدر]
تفسير القران العظيم لابن كثير

السبت، 14 أكتوبر 2017

📗قال ﷺ إن آدم لما أهبط إلى الأرض قالت الملائكة أي رب أتجعل فيها من يفسد

3575 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن آدم لما أهبط إلى الأرض قالت الملائكة أي رب أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون البقرة 03 قالوا ربنا نحن أطوع لك من بني آدم قال الله لملائكته هلموا ملكين من الملائكة فننظر كيف يعملان قالوا ربنا هاروت وماروت
قال فاهبطا إلى الأرض فتمثلت لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر فجاءاها فسألاها نفسها فقالت لا والله حتى تتكلما بهذه الكلمة من الإشراك قالا والله لا نشرك بالله أبدا فذهبت عنهما ثم رجعت إليهما ومعها صبي
(3/179)

تحمله فسألاها نفسها فقالت لا والله حتى تقتلا هذا الصبي فقالا والله لا نقتله أبدا فذهبت ثم رجعت بقدح من خمر تحمله فسألاها نفسها فقالت لا والله حتى تشربا هذه الخمر فشربا فسكرا فوقعا عليها وقتلا الصبي فلما أفاقا قالت المرأة والله ما تركتما من شيء أبيتماه علي إلا فعلتماه حين سكرتما فخيرا عند ذلك بين عذاب الدنيا والآخرة فاختارا عذاب الدنيا
رواه أحمد وابن حبان في صحيحه من طريق زهير بن محمد وقد قيل إن الصحيح وقفه على كعب والله أعلم




كتاب الترغيب والترهيب

الخميس، 12 أكتوبر 2017

📕قال ﷺ اجتنبوا أم الخبائث فإنه كان رجل ممن كان قبلكم يتعبد ويعتزل الناس فعلقته امرأة فأرسلت إليه خادما إنا ندعوك لشهادة فدخل فطفقت كلما يدخل بابا أغلقته

3574 - وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اجتنبوا أم الخبائث فإنه كان رجل ممن كان قبلكم يتعبد ويعتزل الناس فعلقته امرأة فأرسلت إليه خادما إنا ندعوك لشهادة فدخل فطفقت كلما يدخل بابا أغلقته دونه حتى إذا أفضى إلى امرأة وضيئة جالسة وعندها غلام وباطية فيها خمر فقالت إنا لم ندعك لشهادة ولكن دعوتك لقتل هذا الغلام أو تقع علي أو تشرب كأسا من الخمر فإن أبيت صحت بك وفضحتك
قال فلما رأى أنه لا بد له من ذلك قال اسقيني كأسا من الخمر فسقته كأسا من الخمر فقال زيديني فلم تزل حتى وقع عليها وقتل النفس فاجتنبوا الخمر فإنه والله لا يجتمع إيمان وإدمان الخمر في صدر رجل أبدا وليوشكن أحدهما يخرج صاحبه
رواه ابن حبان في صحيحه واللفظ له والبيهقي مرفوعا مثله وموقوفا وذكر أنه المحفوظ

المصدر:
كتاب الترغيب والترهيب











📙إن ملكا من ملوك بني إسرائيل أخذ رجلا فخيره بين أن يشرب الخمر أو يقتل نفسا أو يزني أو يأكل لحم خنزير أو يقتلوه فاختار الخمر...

3573 - وعن سالم بن عبد الله عن أبيه أن أبا بكر وعمر وناسا جلسوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا أعظم الكبائر فلم يكن عندهم فيها علم فأرسلوني إلى عبد الله بن عمرو أسأله فأخبرني أن أعظم الكبائر شرب الخمر فأتيتهم فأخبرتهم فأكثروا ذلك ووثبوا إليه جميعا حتى أتوه في داره فأخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن ملكا من ملوك بني إسرائيل أخذ رجلا فخيره بين أن يشرب الخمر أو يقتل نفسا أو يزني أو يأكل لحم خنزير أو يقتلوه فاختار الخمر وإنه لما شرب الخمر لم يمتنع من شيء أرادوه منه وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من أحد يشربها فتقبل له صلاة أربعين ليلة ولا يموت وفي مثانته منه شيء إلا حرمت بها عليه الجنة فإن مات في أربعين ليلة مات ميتة جاهلية
رواه الطبراني بإسناد صحيح والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم

المصدر
كتاب الترغيب والترهيب









الخميس، 6 يوليو 2017

📗قصة سمو صاحب التاكسي…

سمو صاحب التاكسي… 
.................

هذه القصة يرويها الدكتور علي الوردي استاذ علم الاجتماع في جامعة بغداد في الخمسينيات : 
يقول الدكتور علي… بعد أن هبطت بنا الطائرة في رحلةِ العودة إلى بلدي استلمت حقيبتي وخرجت من بوابة المطار، وركبت إحدى سيارات الأجرة التي كانت متوقفة في انتظار المسافرين، وبعد أن وضع السائق حقيبتي في شنطة السيارة، ركب خلف المقود وتحركت السيارة، وكان الزمن ما بين المطار وبين منزلي ما بين الثلث والنصف ساعة بحسب خلو الطريق وازدحامه.

وفي أثناء الطريق أخذت أتجاذب أطراف الحديث مع صاحب التاكسي، فوجدت في حديثه ثقافةً واضحةً، وفي أسلوبِهِ رصانةً واتزانا، وكنتُ أنظر إليه وهو يتحدث فأرى في قسماتِ وجهِهِ نضارةً، وفي ابتسامتِه رضاً وسعادة، وفي نظرته للمستقبل تفاؤلاً قلَّ نظيره، وكأن هذا السائق لا يحمل من همومِ الدنيا شيئاً أبدا، بخلاف ما تعودناه من أقرانِه سائقي سياراتِ الأُجرة، من كثرةِ شكوى وتضجرٍ وتأفف، تسمع ذلك في حديثهم، وتراه بادياً في قسماتِ وجوهِهم: لما يواجهونه من ضغوطات الحياة ومتاعبها.

قال الدكتور علي… حقيقةً لقد أدهشني هذا السائقُ وفرضَ عليَّ احترامَه، بحُسنِ مظهرِه ونضارةِ وجهِه، وأسرني بحديثِه وحلاوةِ منطقه، فعدَّلتُ في جلستي ورتَّبتُ كلامي، وغيَّرتً نِدائي له باختيار ألفاظٍ فيها من التقدير والاحترام ما يليق بهذا الرجل.

ولمَّا توسطنا العاصمةَ ونحن في الطريق، نظرتً للرجلِ وخاطبته قائلاً له: اصدقني القول يا أخي في التعريف بنفسك، فمظهرُك ونضارةُ وجهِك وثقافتك لا تتوافق مع صفات صاحبِ سيارةِ أجرةٍ يكدح من الصباح إلى الليل!!

فنظر إليَّ الرجلُ بابتسامةٍ تخفي وراءها ألفَ حكايةٍ وحكاية، ثم صمت قليلا، ونظر إليَّ وأشار بيده إلى عددٍ من المباني الشاهقة على يمين الطريق، وفي الجهة الأخرى أشار بيده إلى بعض القصور الفخمة والتي تمتد على مساحاتٍ شاسعة، محاطةٍ بأسوارٍ مرتفعة، ترى من فوقها أشجارَها الخضراء فقلت نعم قد رأيتها فما شأنها ؟ قال لو أردتُ أن تكون كلُّها وأضعافُها ملكاً لي لكان ذلك.

فقلت له ولِمَ لا ؟ وهل يكره عاقلٌ أن يكون مالكاً لكلِّ ما ذكرتَ؟

فقال يا أخي الكريم… لقد كنتُ مديراً للشئون المالية في أكبرِ الوزارات في هذا البلد، وأنت تعرف معنى ذلك في بلدنا وفي مثيلاتها من الدول، لقد كانت كلُّ المشاريعِ والمناقصات و..و.. لا يمكن اعتمادُها والموافقةُ عليها إلا بعد توقيعي.

فكنتُ دقيقاً في استيفاءِ كافةِ الشروطِ والضوابطِ لقبول أيِّ معاملة، ولا يمكن التنازلُ عن هذا المبدأ أيَّاً كانت المبررات، فأنا أعلم أن وِزرَ هذا الشعب سيتحمله كلُّ مسئولٍ خان أمانتَه، وأنَّ دعاء الملايين على من فرَّط في حقوقه سيصل عاجلا أو آجلا… كيف لا… والله عز وجل يقول في الحديث القدسي عن دعوة المظلوم (( وعِزَّتي وجلالي لأنصُرنَّكِ ولو بعد حين))، ولا أُخفيك أخي الدكتور علي… لقد تعرضت لمضايقاتٍ عديدة، وضغوطاتٍ كثيرة، وصل بعضُها إلى حدِّ التهديدِ المبطَّن، فلم أن ألتفت لذلك، وثبتُّ على المبادئ والقيمِ التي آمنت بها.

قال صاحب التاكسي… ولأنَّنِي إنسانٌ من لحمٍ ودمٍ ومشاعرَ وأحاسيس، أشعر بما يشعر به كلُّ إنسان، فقد مرَّت بي لحظاتُ ضعفٍ أمام عروضٍ كثيرةٍ بعشرات الملايين، وأراضٍ وعِماراتِ و…و.. كلُّ ذلك في واحدةٍ من المناقصات، فكيف لو وافقت على كل المعاملات؟ هل ستراني أقوم بنقلِك من المطارِ إلى منزِلك في هذا الوقت، وعلى هذه السيارة؟

فقلت له – وقد ازداد إعجابي بهذا الرجل – وكيف تغلبتَ على لحظاتِ الضعفِ التي مرَّت بِكَ؟

فقال تعلم يا أخي أنَّ من أعظمِ الفتن التي يُبتلى بها العبدُ فتنةَ المالِ والفقرِ، وإلحاحَ الزوجةِ والأولاد، فكيف إذا اجتمعت كلُّها على إنسانٍ ضعيفٍ مثلي – وكأنه يستحضر قول الله عز وجل ((وَاعْلَمُواْ أَنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ))، وكأنه يقرأ في حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم استعاذ من فتنة الفقر في قوله (( وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الفَقْرِ)).

فقلت له وماذا صنعت أمام هذه المُغريات من الملايين؟ وأمام تلك الضُّغوطاتِ الكبيرةِ من المسئولين في الوزارة، وإلحاحِ الزوجةِ والأولاد، واحتياجاتِهم الحياتية؟

فقال لي عندما يعمل الإنسان وفق مبادئ وقيمٍ يؤمنُ بها إيمانا كاملاً، واثقا بأنَّ الله عز وجل هو الذي يقسم الأرزاق، فسينجح وسيتغلب على كلُّ العواصف التي تواجهه، فكيف عندما يكون هذا الإنسانُ مسلماً، عالماً بأن الله يبتلي عباده بالفقر والغنى، واثقاَ بتحقُّقِ موعود الله له بأن يعُوِّضَه خيراً مما تركه، كما في الحديث ((من ترك شيئا لله عوضه الله خيراً منه)).

ثم استرسل صاحب التاكسي في حديثه قائلا: وكنت كلما شعرت بالضعف أمام إغراءات المال، وكثرةِ متطلبات الأسرةِ التجأت إلى الله بأن يثبتني، فإذا عُدتُ لبيتي ونظرتُ في وجوهِ أبنائِي وبناتِي زاد ذلك في ثباتي، فقد كنت أخاطب نفسي بأنَّ أولادي هم أول من سيحاسبني ويتعلق في رقبتي في الآخرة لو أطعمتهم من كسبٍ حرام، وبأنَّ هؤلاء الصغار المساكين سأكون أنا من دمرت حياتَهم في هذه الدنيا، وأضعفتُ قوتَهم، وفرَّقتُ شملَهم، وزرعتُ بينهم العداوةَ والبغضاء فيما لو أطعمتَهم سُحتاً وحراما.

ولا أُخفيك سراً أخي الدكتور علي بأن رؤيتي لأطفالي وخوفي عليهم من آثار اللقمةِ الحرامِ كانت من أكبرِ المثبِّتاتِ لي بعد اللهِ عزَّ وجل.

قال الدكتور علي… وقبل أن نصل إلى منزلي ختم الرجل – الصادق في إيمانه والكبير في رجولته وإيثاره – ختم حديثه قائلا بعد سنوات أمضيتُها في عملي كنتُ خلالها في صراعٍ كبيرٍ مع الجميع، فالبعضُ ينظر إليَّ باحتقار، والبعض الآخر يتحدث عنِّي بسُخرية وازدراء، وطائفةٌ أخرى يرمونني بالجنون – بزعمهم أن من يرفض هذه الملايين ما هو إلا معتوه – وكنت خلال تلك الفترة في صبرٍ عظيمٍ ومجاهدةٍ مستمرةٍ مع النفس، كلما ضعفتُ التجأتُ لربِي، ثم جمعت أولادي أنظرُ إلِيهم وأضُمُّهم لقلبي، واحتضنهم إلى صدري، وأنا أردد قوله تعالى( وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ )، فأعود بعدها أقوى وأقوى، أمارس عملي ثابتا على مبدئي.

قال صاحب التاكسي مخاطبا الدكتور علي… وفي نهاية المطاف قدمت استقالتي من عملي، وخرجت خروجاً لا رجعةَ بعده، واشتريتُ بحقوقي هذا التاكسي، وانطلقت أجمعُ لقمةَ أولادي من عرَقِ جبينِي غيرَ آسفٍ على منصبٍ تركتُه، ولا آبهٍ براتبٍ كنتُ أتقاضاه، تركتُ ذلك كلَّه لأنجو بدِيني ولأكسبَ مستقبل أولادي، وأُحافظَ على صحتِي، وأنا واثق بأنَّ الله عزّ وجل سيعوضَنِي خيراً مما تركتُه، وسيحفظَنِي بحفظه، وكنت أردد دائماً حديثَ نبيي وحبيبي صلى الله عليه وآله وسلم(( احفظ الله يحفظك))، وقد واللهِ حفظني ربِّي في نفسي وولدي، فأنت أخي الدكتور علي قد رأيتَ ما أنعم اللهُ به عليَّ من الصحةِ والقوةِ ونضارةِ الوجه كما سمعتُهُ منكَ.

قلت… وهذا يذكِّرُنا بما قيل ( إن من عجائب حكمة الله، أنه جعل مع الفضيلة ثوابَها الصحةَ والنشاط ، وجعل مع الرذيلةِ عقابَها الانحطاطَ والمرض..).

وأضاف صاحبُ التاكسي… وكما حفظ اللهُ لي صِحتي فقد حفظني كذلك في أولادي: فأولادي – ولله الحمد والمنَّة – قد تخرجوا من الجامعات بتفوق، وهم يشغلون مراكزَ عليا، وجُلُّهم يحفظ القرآن أو على وشكِ حفظِهِ، وبيننا من المحبةِ والألفةِ والإِيثارِ والترابُطِ ما أعجزُ أن أصِفَهُ لك.

قال صاحب التاكسي… وقد بلغني – بعد سنوات – عن بعض زملائي في العمل ممَّن هم أقلُّ منِّي درجة في السلم الوظيفي قد أصبحوا من أصحابِ الأرصدةِ الكبيرة، والعِمارات الشاهقة والقصور الفخمة، لقد سمعتُ عنهم أخباراً جعلتني أضاعف حمدي وشكري لمولاي عزَّ وجل الذي هداني وثبَّتنِي أمام فتنة المال، فقد انتهى المطاف ببعض أولئك الزملاء بإصابتهم بأمراضٍ مزمنة، فأحدُهم يعالج في الخارج من المرض الخطير، والثاني من تليُفٍ في الكبِد، والآخر اختلف أبناؤه وتقاتلوا فيما بينهم، والآخر أدمن بعضُ أبنائه المخدرات…

قال صاحب التاكسي للدكتور علي… وفي القريب العاجل بإذن الله سوف أُودِّع هذه الحبيبة – سيارتي التاكسي – فقد ألحَّ أولادي عليَّ كثيراً بالترجُّلِ من على صهوتها، بعد أن تحسَّنت أحوالُهم، وارتفع دخلُهُم، وأصبحوا في رَغَدٍ من العيش، فقد فهمتُ أنَّهُم يريدون إِراحتِي ليبرُّوا بي، ويقوموا على خدمتي، وأنا أرغب في أن أُتيح لهم الفرصةَ ليجِدوا بِرَّ أولادِهم.

قال الدكتور علي… اقتربنا من المنزل وأنا أسبَحُ في أمواجٍ عاتيةٍ من الأفكارِ المتداخلةِ التي تواردت بشكلٍ سريعٍ في مخيلتي، وأنا أحاول خلال هذه اللحظات أن أتماسك، ودموعي قد حبستها في مآقيها، وبعد وصولنا أوقف الرَّجلُ سيارته، ونزل واتجه يريد حملَ حقيبتِي، فأسرعتُ الخطى وسبقتُهُ إليها وحملتها وكُلِّي حياء وخجل من نفسي عندما سمحت له بحملها عند المطار، ثم مددت إليه يدي وأعطيتُهُ أُجرتَه، فأخذها ووضعها في جيبه ولم يتأكد من عدِّها، وركب سيارتَهُ وألقى عليَّ السلامَ مودِعاً، فلم أستطع أن أرُدَّ عليه وداعَهُ خشيةَ انكشافِ أمري وتفجُّرَ دموعي وارتفاع صوت ببكائي…

لقد وقفت ثابتا في مكاني خارج منزلي أنظرُ باحترامٍ وإجلالٍ إلى صاحبِ التاكسي… أنظر إلى أعظمِ رجلٍ قابلتُه في حياتي، وخجلتُ من دخولِ منزلي قبل اختفاء صاحب التاكسي.

يقول الدكتور علي… لقد تعلمت وأنا الأستاذ المشارك في الجامعة من هذه الشخصية ما لم أتعلمُه طيلةَ حياتي، وكنتُ أظن أننا – أساتذة الجامعة – نملك التأثيرَ بما لدينا من علمٍ وثقافة، لكنَّ الحقيقةَ أنَّ من يملك التأثير والتغيير في الآخرين هم الصادقون المخلصون المتوكلون على ربِّهم، الواثقون بعونِه وحفظه وتأييده، أولئك الذين يعملون بما تعلَّمُوه، الذين يثبتون على القيم والمبادئ التي آمنوا بها، بعيداً عن بريقِ المناصب وعُلوِّ الجاه، وتضخُّمِ الرصيد.

الأربعاء، 5 يوليو 2017

🌴وجاء ثلاثة نفر إلى عبدالله بن عمرو بن العاص وأنا عنده فقالوا يا أبا محمد إنا والله ما نقدر على شئ لا نفقة ولا دابة ولا متاع فقال لهم ما شئتم إن شئتم

 وجاء ثلاثة نفر إلى عبدالله بن عمرو بن العاص وأنا عنده فقالوا يا أبا محمد إنا والله ما نقدر على شئ لا نفقة ولا دابة ولا متاع فقال لهم ما شئتم إن شئتم رجعتم إلينا فأعطيناكم ما يسر الله لكم وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان وإن شئتم صبرتم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفا قالوا فإنا نصبر لا نسأل شيئا 
[ ش ( بأربعين خريفا ) أي أربعين سنة ]













السبت، 1 يوليو 2017

📜كان سعد بن أبي وقاص في بيته فجاءه ابنه عمر فلم..ا رآه سعد قال أعوذ بالله من شر هذا الراكب

عن عامر بن سعد قال كان سعد بن أبي وقاص في بيته فجاءه ابنه عمر فلما رآه سعد قال أعوذ بالله من شر هذا الراكب فنزل فقال له أنزلت في إبلك وغنمك وتركت الناس يتنازعون الملك بينهم فضرب سعد في صدره وقال اسكت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي 
رواه مسلم





















الاثنين، 8 مايو 2017

🌪قدم على عمر مسك وعنبر من البحرين ، فقال

 قدم على عمر مسك وعنبر من البحرين ، فقال عمر : « والله ، لوددت أني وجدت امرأة حسنة الوزن تزن لي هذا الطيب حتى أقسمه بين المسلمين ، فقالت له امرأته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل : أنا جيدة الوزن فهلم أزن لك قال : لا ، قالت : لم ؟ قال : إني أخشى أن تأخذيه فتجعلينه هكذا أدخل أصابعه في صدغيه (1) وتمسحين به عنقك فأصيب فضلا على المسلمين »


629 - حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، حدثنا عبد العزيز يعني ابن أبي سلمة ، حدثنا إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص قال : قدم على عمر مسك وعنبر من البحرين ، فقال عمر : « والله ، لوددت أني وجدت امرأة حسنة الوزن تزن لي هذا الطيب حتى أقسمه بين المسلمين ، فقالت له امرأته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل : أنا جيدة الوزن فهلم أزن لك قال : لا ، قالت : لم ؟ قال : إني أخشى أن تأخذيه فتجعلينه هكذا أدخل أصابعه في صدغيه (1) وتمسحين به عنقك فأصيب فضلا على المسلمين »
__________
(1) الصدغ : ما بين العين إلى شحمة الأذن















الثلاثاء، 18 أبريل 2017

🌿 في عام ١٩٧٩م ،* قرر جدي أن يهاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية - ولاية كاليفورنيا - تاركاً خلفه وطنه الحبيب سوريا ليبدأ حياةً جديدةً هناك .. 🌿


            *في عام ١٩٧٩م ،* قرر جدي أن يهاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية - ولاية كاليفورنيا - تاركاً خلفه وطنه الحبيب سوريا ليبدأ حياةً جديدةً هناك ..
             كانت الترتيبات تقضي أن يسافر جدي في البداية لوحده ، ثم تلحق به جدتي وأبناؤهم السبعة بعد ذلك ..
                كانت رحلتهم إلى أميركا بتاريخ  ٥/٢٥/ ١٩٧٩ م تتضمن النزول أولاً في ولاية نيويورك ثم السفر إلى شيكاغو قبل محطتهم الأخيرة إلى كاليفورنيا ..
         في نيويورك ، كان قرار الجهات الأمنية يلزم جميع المهاجرين عند وصولهم تعبئة طلب "الغرين كارد" قبل السفر للمحطة التالية ..
           كانت عمّتي هالة بذلك الوقت قد تحجّبت منذ فترة بسيطة ، ولما طلب منها الموظف المختص أن تخلع حجابها من أجل التقاط صورة شخصية لها لإتمام المعاملة ، رفضت ..!!
      و وضَّح الموظفون لها أكثر من مرة ، أنها لن تحصل على "الغرين كارد" ولن تسافر إلى محطتها التالية إلا إذا تصورت حاسرةَ الرأس ، وبالتالي فإنها لن تستطيع اللحاق بالرحلة القادمة ..!!
          بدأت جدتي المرهقةُ من السفر الطويل تفقد صبرها .. فلم يبقَ إلا الوقتُ القليل على إقلاع طائرتهم التي اشتروا تذاكرها بكل ما يملكونه من مال .. لذلك كانت تتوسل لإبنتها هالة أن توافق على خلع الحجاب لأخذ الصورة (من باب الإضطرار) ، ولكن عمّتي ظلت مُصرَّةً على موقفها ...
           استدعى الموظفون بعض المسؤولين الكبار في المطار كمحاولة لإقناعها ، ولكنها كانت ثابتةً على موقفها وقالت لهم :
               لا يهم مَن تستدعون ، فلن أخلع حجابي .. 
            وبعد مرور 3 ساعات ساخنة من الحوار والجدال مع مسؤولي الأمن ، وافقوا أخيراً على التقاط صورتها وهي مرتديةٌ الحجاب ..
ولكن بعد ماذا ..؟ 
              بعد أن فات الوقت وأقلعت طائرتهم المتجهة لشيكاغو ..   
         واضطروا عندها لشراء تذاكرَ جديدةٍ والبقاء ليلة كاملة في نيويورك ..
             بطبيعة الحال ، كانت جدتي في تلك اللحظات تصبُّ جامَ غضبها على عمتي ، وتتذمر مما فعلتْ ومن عنادها الذي كلفهم فواتَ رحلتهم إلى مكان استقرارهم في كاليفورنيا مع جدي وفي اليوم التالي ، وصلت رحلتهم إلى كاليفورنيا وكان جدي بإستقبالهم وهو يبكي غيرَ مصدق أنه يراهم أمامه أحياء ..!!
       كان يقول لهم وسط دموعه : اللهم لك الحمد .. 
          اللهم لك الحمد أنّكم على قيد الحياة ..!!  
            كانوا مستغربين من لهفته تلك وتعجبه من أنهم ما زالوا أحياء ، فكان رده الصادم :
           رحلتكم الأصلية التي حجزتم عليها أمس (رحلة رقم 191) على الخطوط الأمريكية (AA) ، تحطمت الطائرة نتيجة خلل في المحرك ومات جميع الركاب الذين كانوا على متنها (١٧١) راكباً ..!!
              كانت الصدمة والدهشة والفرحة والبكاء والحمد والشكر لله سيدَ الموقف في تلك اللحظات ..
           لأن الله نجاهم بفضله وكرمه ومن ثم بسبب بركات حجاب عمتي ..!!
           وهذه صورة عمتي التي تصورتها و وضعتها على معاملة الهجرة عند وصولهم إلى نيويورك قبل ٤٠ سنة تقريباً ، والتي أنقذت بها حياتها وحياة أسرتها ..
            صورة ترمز للشجاعة والعزة وفخر فتاةٍ مسلمة بحجابها .. 



علموا بناتكم قوة الثبات
على الدين والإعتزاز بتعاليمه ..

                 🔸☘🔸

🌿حديث عن الدجال/ ما قضى رسول الله صلى الله عليه و سلم صلاته جلس على المنبر وهو يضحك فقال ليلزم كل إنسان مصلاه ثم قال أتدرون لما جمعتكم ؟🌿

لما قضى رسول الله صلى الله عليه و سلم صلاته جلس على المنبر وهو يضحك فقال ليلزم كل إنسان مصلاه ثم قال أتدرون لما جمعتكم ؟ قالوا الله ورسوله أعلم قال إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة ولكن جمعتكم لأن تميما الداري كان رجلا نصرانيا فجاء فبايع وأسلم وحدثني حديثا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال حدثني أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من لخم وجذام فلعب بهم الموج شهرا في البحر ثم أرفؤا إلى جزيرة في البحر حتى مغرب الشمس فجلسوا في أقرب السفينة فدخلوا الجزيرة فلقيتهم دابة أهلب كثير الشعر لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة الشعر فقالوا ويلك ما أنت ؟ فقالت أنا الجساسة قالوا وما الجساسة ؟ قالت أيها القوم انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير فإنه إلى خبركم بالأشواق قال لما سمت لنا رجلا فرقنا منها أن تكون شيطانة قال فانطلقنا سراعا حتى دخلنا الدير فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقا وأشده وثاقا مجموعة يداه إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد قلنا ويلك ما أنت ؟ قال قد قدرتم على خبري فأخبروني ما أنتم ؟ قالوا نحن أناس من العرب ركبنا في سفينة بحرية فصادفنا البحر حين اغتلم فلعب بنا الموج شهرا ثم أرفأنا إلى جزيرتك هذه فجلسنا في أقربها فدخلنا الجزيرة فلقيتنا دابة أهلب كثير الشعر لا يدري ما قبله من دبره من كثرة الشعر فقلنا ويلك ما أنت ؟ فقالت أنا الجساسة قلنا وما الجساسة ؟ قالت اعمدوا إلى هذا الرجل في الدير فإنه إلى خبركم بالأشواق فأقبلنا إليك سراعا وفزعنا منها ولم نأمن أن تكون شيطانة فقال أخبروني عن نخل بيسان قلنا عن أي شأنها تستخبر ؟ قال أسألكم عن نخلها هل يثمر ؟ قلنا له نعم قال أما إنه يوشك أن لا تثمر قال أخبروني عن بحيرة الطبرية قلنا عن أي شأنها تستخبر ؟ قال هل فيها ماء ؟ قالوا هي كثيرة الماء قال أما إن ماءها يوشك أن يذهب قال أخبروني عن عين زغر قالوا عن أي شأنها تستخبر ؟ قال هل في العين ماء ؟ وهل يزرع أهلها بماء العين ؟ قلنا له نعم هي كثيرة الماء وأهلها يزرعون من مائها قال أخبروني عن نبي الأميين ما فعل ؟ قالوا قد خرج من مكة ونزل يثرب قال أقاتله العرب ؟ قلنا نعم قال كيف صنع بهم ؟ فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه قال لهم قد كان ذلك ؟ قلنا نعم قال أما إن ذلك خير لهم أن يطيعوه وإني مخبركم عني إني أنا المسيح وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة فهما محرمتان علي كلتاهما كلما أردت أن أدخل واحدة أو واحدا منهما استقبلني ملك بيده السيف صلتا يصدني عنها وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها قالت قال رسول الله صلى الله عليه و سلم وطعن بمخصرته في المنبر هذه طيبة هذه طيبة هذه طيبة يعني المدينة ألا هل كنت حدثتكم ذلك ؟ فقال الناس نعم فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكة ألا إنه في بحر الشام أو بحر اليمن لا بل من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق ما هو وأومأ بيده إلى المشرق 

الحديث بطوله:
حدثنا عبدالوارث بن عبدالصمد بن عبدالوارث وحجاج بن الشاعر كلاهما عن عبدالصمد ( واللفظ لعبدالوارث بن عبدالصمد ) حدثنا أبي عن جدي عن الحسين بن ذكوان حدثنا ابن بريدة حدثني عامر بن شراحيل الشعبي شعب همدان 
: أنه سأل فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس وكانت من المهاجرات الأول فقال حدثيني حديثا سمعتيه من رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تسنديه إلى أحد غيره فقالت لئن شئت لأفعلن فقال لها أجل حدثيني فقالت نكحت ابن المغيرة وهو من خيار شباب قريش يومئذ فأصيب في أول الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما تأيمت خطبني عبدالرحمن بن عوف في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم وخطبني رسول الله صلى الله عليه و سلم على مولاه أسامة بن زيد وكنت قد حدثت أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال من أحبني فليحب أسامة فلما كلمني رسول الله صلى الله عليه و سلم قلت أمري بيدك فأنكحني من شئت فقال انتقلي إلى أم شريك وأم شريك امرأة غنية من الأنصار عظيمة النفقة في سبيل الله ينزل عليها الضيفان فقلت سأفعل فقال لا تفعلي إن أم شريك امرأة كثيرة الضيفان فإني أكره أن يسقط عنك خمارك أو ينكشف الثوب عن ساقيك فيرى القوم منك بعض ما تكرهين ولكن انتقلي إلى ابن عمك عبدالله بن عمرو بن أم مكتوم ( وهو رجل من بني فهر فهر قريش وهو من البطن الذي هي منه ) فانتقلت إليه فلما انقضت عدتي سمعت نداء المنادي منادي رسول الله صلى الله عليه و سلم ينادي الصلاة جامعة فخرجت إلى المسجد فصليت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فكنت في صف النساء التي تلي ظهور القوم قالت فحفظت هذا من رسول الله صلى الله عليه و سلم 

الاثنين، 17 أبريل 2017

🌿حضر باب عمر بن الخطاب سهيل بن عمرو ، والحارث بن هشام ، وأبو سفيان بن حرب ، ونفر من قريش من تلك الرءوس ، وصهيب وبلال ، وتلك الموالي الذين شهدوا بدرا ، فخرج إذن عمر فأذن لهم ، وترك هؤلاء ، فقال أبو سفيان : لم أر كاليوم قط ، يأذن لهؤلاء العبيد ويتركنا على بابه ولا يلتفت إلينا ، « قال : فقال سهيل..🌿

599 - حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا عفان ، حدثنا جرير بن حازم قال : سمعت الحسن قال : حضر باب عمر بن الخطاب سهيل بن عمرو ، والحارث بن هشام ، وأبو سفيان بن حرب ، ونفر من قريش من تلك الرءوس ، وصهيب وبلال ، وتلك الموالي الذين شهدوا بدرا ، فخرج إذن عمر فأذن لهم ، وترك هؤلاء ، فقال أبو سفيان : لم أر كاليوم قط ، يأذن لهؤلاء العبيد ويتركنا على بابه ولا يلتفت إلينا ، « قال : فقال سهيل بن عمرو ، وكان رجلا عاقلا : » أيها القوم ، إني والله لقد أرى الذي في وجوهكم إن كنتم غضابا فاغضبوا على أنفسكم ، دعي القوم ودعيتم فأسرعوا وأبطأتم فكيف بكم إذا دعوا ليوم القيامة وتركتم ، أما والله لما سبقوكم إليه من الفضل مما لا ترون أشد عليكم فوتا من بابكم هذا الذي ننافسهم عليه « ، قال : ونفض ثوبه وانطلق ، قال الحسن وصدق والله سهيل لا يجعل الله عبدا أسرع إليه كعبد أبطأ عنه »

الجمعة، 7 أبريل 2017

🌿قال ﷺ يوم خيبر: "لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله🌿

 قال ﷺ يوم خيبر: "لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله، يفتح الله على يديه "قال عمر رضي الله عنه: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ فتساورت لها رجاء أن أدعى لها، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، فأعطاه إياها، وقال: "امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك" فسار علي شيئا، ثم وقف ولم يلتفت، فصرخ: يا رسول الله، على ماذا أقاتل الناس؟ قال: "قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله" رواه مسلم
"فتساورت"هو بالسين المهملة: أي وثبت متطلعا.













رياض الصالحين

🌿أخذ ﷺ سيفا يوم أحد فقال: "من يأخذ مني هذا؟ فبسطوا أيديهم، كل إنسان منهم يقول: أنا أنا. 🌿

🌿عن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ سيفا يوم أحد فقال: "من يأخذ مني هذا؟ فبسطوا أيديهم، كل إنسان منهم يقول: أنا أنا. قال:"فمن يأخذه بحقه؟ فأحجم القوم، فقال أبو دجانة رضي الله عنه: أنا آخذه بحقه، فأخذه ففلق به هام المشركين". رواه مسلم.
اسم أبي دجانة: سماك بن خرشة. قوله:"أحجم القوم": أي توقفوا. و"فلق به": أي شق"هام المشركين": أي رؤوسهم.

















رياض الصالحين

الخميس، 6 أبريل 2017

🌿(قصة مؤثرة ) قطع بن مخلدٍ على قدميه من الأندلس إلى بغداد مسافة أكثرمن ٥٠٠٠ كم لأجل ملاقاة الإمام أحمد🌿

(قصة مؤثرة )
قال الإمام الذهبي رحمه الله  تعالى:

قطع بن مخلدٍ رحمه الله على قدميه من الأندلس إلى بغداد مسافة أكثرمن ٥٠٠٠ كم لأجل ملاقاة الإمام أحمدبن حنبل رحمه الله وطلب العلم على يديه.
يقول الإمام فلما اقتربت من بغداد ، وصل إليّ  خبر محنة الإمام أحمد ؛ وعلمت أنه ممنوع
من الاجتماع بالناس وتدريسهم فاغتممت لذلك كثيراً  فلما وصلت إلى بغداد وضعت متاعي في غرفةٍ ثم خرجت أبحث عن منزل أحمد بن حنبل ؛ فدُللت عليه ؛ فطرقت الباب ففتح لي الباب
الإمام أحمد نفسه .
فقلت : يا أبا عبد الله رجل غريب الدار ،وطالبُ حديث ،ومقيد سُنة ، ولم تكن رحلتي إلا إليك.
فقال لي : إدخل ولايراك أحد  فسألني وقال : أنا ممتحنٌ ، وممنوع من التدريس والتعليم.فقلت له : أنا رجلٌ غريب ؛ 
فإن أذنت لي آتيك كل يوم في لباس الفقراء والشحاذين ،وأقف عند دارك ، وأسأل الصدقة والمساعدة ؛ فتخرج إليّ ،وتحدثني ؛ ولوبحديث واحد.
فقال: فكنت آتي كل يوم ؛ 
فأقف على الباب وأقول : الأجر رحمكم الله ،  فكان أحمد يخرج إليّ ويُدخلني الممر ، ويحدثني بالحديثين  والثلاثة وأكثر ، حتى اجتمع لي قُرابة(( ثلاث مئة حديث )) ثم إن الله رفع الكربة عن الإمام أحمد ، وانتشر ذكره ؛ فكنت إذا أتيت الإمام أحمد بعد ذلك { وهو في حلقته الكبيرة ، وحوله طلاب العلم } كان يُفسح لي مكانا ًويقربني منه ،ويقول لأصحاب الحديث : هذا يقع عليه اسم طالب العلم " .

 📗[سير أعلام النبلاء (٢٩٢/١٣)].

الاثنين، 3 أبريل 2017

🌹إن أبا بكر رضي الله عنه حين حضرته الوفاة قال لعائشة : « إني لا أعلم في آل أبي بكر من هذا المال شيئا إلا هذه اللقحة (1) وهذا الغلام الصقيل كان يعمل سيوف المسلمين ويخدمنا ، فإذا مت فادفعيه إلى عمر رضي ال🌹

🌿🌿🌿🌹إن أبا بكر رضي الله عنه حين حضرته الوفاة قال لعائشة : « إني لا أعلم في آل أبي بكر من هذا المال شيئا إلا هذه اللقحة (1) وهذا الغلام الصقيل كان يعمل سيوف المسلمين ويخدمنا ، فإذا مت فادفعيه إلى عمر رضي الله عنه ، فلما بعثت به إلى عمر قال : يرحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده »🌿🌿🌿🌹


حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا عبد الله بن عمر ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : إن أبا بكر رضي الله عنه حين حضرته الوفاة قال لعائشة : « إني لا أعلم في آل أبي بكر من هذا المال شيئا إلا هذه اللقحة (1) وهذا الغلام الصقيل كان يعمل سيوف المسلمين ويخدمنا ، فإذا مت فادفعيه إلى عمر رضي الله عنه ، فلما بعثت به إلى عمر قال : يرحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده »
__________
(1) اللقحة : ذات اللبن من النوق وغيرها














//قال الله تعالى { يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا } { وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا } 

👁👁ل ما احتضر أبو بكر رضي الله عنه تمثلت عائشة رضي الله عنها بهذا البيت : أعاذل ما يغني الحذار عن الفتى إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر👁👁

🌿🌿لما احتضر أبو بكر رضي الله عنه تمثلت عائشة رضي الله عنها بهذا البيت : أعاذل ما يغني الحذار عن الفتى إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر فقال أبو بكر رضي الله عنه : « ليس كذلك يا بنية ولكن قولي : ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد (1) ) » فقال : « انظروا ثوبي هذين فاغسلوهما ، ثم كفنوني فيهما ، فإن الحي أحوج  إلى الجديد من الميت »🌿🌿



570 - حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا يزيد ، أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الله اليمني مولى الزبير بن العوام قال : لما احتضر أبو بكر رضي الله عنه تمثلت عائشة رضي الله عنها بهذا البيت : أعاذل ما يغني الحذار عن الفتى إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر فقال أبو بكر رضي الله عنه : « ليس كذلك يا بنية ولكن قولي : ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد (1) ) » فقال : « انظروا ثوبي هذين فاغسلوهما ، ثم كفنوني فيهما ، فإن الحي أحوج (2) إلى الجديد من الميت »

قال تعالى { ومن يؤتي الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا} قال رسول الله صلي الله عليه وسلم { ومن يرد الله به خيرا يفقه في الدين } 







قال الله تعالى { يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا } { وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا }





الأربعاء، 22 مارس 2017

🌿قصة بكاء الجذع🌿

🌿كانَ جِذْعٌ يقُومُ إلَيْهِ النَّبيُّ ﷺ ، يعْني فِي الخُطْبَةِ، فَلَما وُضِعَ المِنْبرُ، سَمِعْنَا لِلْجذْعِ مثْل صوْتِ العِشَارِ حَتَّى نَزَلَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَوضَع يدَه عليْهٍ فسَكَنَ. وَفِي روايةٍ: فَلَمَّا كَانَ يَومُ الجمُعة قَعَدَ النَّبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عَلَى المِنْبَرِ، فصاحتِ النَّخْلَةُ الَّتِي كَانَ يخْطُبُ عِنْدَهَا حَتَّى كَادَتْ أنْ تَنْشَقَّ. وفي روايةٍ: فَصَاحَتْ صِيَاحَ الصَّبيِّ. فَنَزَلَ النَّبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، حتَّى أخذَهَا فَضَمَّهَا إلَيْهِ، فَجَعلَتْ تَئِنُّ أنِينَ الصَّبيِّ الَّذي يُسكَّتُ حَتَّى اسْتَقرَّتْ، قال:"بَكَتْ عَلى مَا كَانَتْ تسمعُ مِنَ الذِّكْرِ"رواه البخاريُّ.🌿

الاثنين، 20 مارس 2017

👁 أغنى اغنياء الدنيا يموت جوعا !! انه اليهودي روتشيلد👁

👁أغنى اغنياء الدنيا يموت جوعا !!👁

هل ستصدق هذه القصة ؟ .. انه اليهودي : روتشيلد .. كلما قرأت قصته اصابتنى رعشة ونظرت الى الحكمة التى تركها لنا ..!! كان أغنى أغنياء العالم مولعاً بالتعبد لأمواله والتلذذ بها والنظر اليها. فابتنى قصراً في جهه نائيه, وبنى به خزانة هائلة, ورتب مجوهراته من ياقوت وزمرد ولؤلؤ ولآلى نادرة. وكان لايحلو له تناول الطعام الا وحوله مقتنياته, وكان لها ضوء يخطف الابصار. فكان لذلك يبقى بجوار الخزانه اياماً ثم يعود الى اهله ولا يكشف سره لاحد. وذات مره ذهب الغني الى الخزانه ولم يعد أبداً وباءت كل المحاولات البحث عنه بالفشل. وورث ذووه ثروته وخص احد الورثه بذلك القصر النائي. وبينما كانو يهدمون القصر لاعاده بنائه, عثروا على الخزانه وعند هدمها عثروا على مفاجأة عقدت ألسنتهم من الدهشة وصارت حديث الناس فترة طويله من الزمان... لقد وجدوا جمجمة الرجل الغني وبجوارها عظامه وثروة من اللآلئ تخطف الابصار ووجدوا ورقة مكتوب عليها بالدم (أغنى أغنياء العالم يموت جوعاً)) ! أما سر ماحدث فهو أن الخزانه كانت تغلق من جانب واحد. ولقد حدث أن دخل الغني ونسى مفتاح الخزانه من الخارج بعد ان أغلقها وبعد ان فرغ من طعامه أمام اللآلئ واراد الخروج, تذكر أن المفتاح بالخارج فصعق من هول المفاجأه وادرك مصيره, وحاول الصراخ ولكن ليس من مجيب. وعندما فرغ من تناول آخر لقمة من الطعام, مات جوعاً وبجواره ثروته التي لا تقدر بمال بعد ان جرح نفسه وكتب عبارته لتكون عظه لمن اتعظ, وعبره لمن اعتبر...!! طبعا المال وسيلة لتحقيق حاجات الانسان وتحقيق متطلباته وحاجاته الضرورية والهامة ...اما ان يصل بالانسان الى درجة تصل الى التعبد فقد قال الرسول صل الله عليه وسلم : تعس عبد الدينار وعبدالدرهم  .... انها الوسطية فى كل شى وعدم المغالاة ..!! وهكذا اسدل الستار على قصة هذا المليونير الذى لم يأخذ معه مما اكتنزه بل كانت عليه وبالا وسببا فى نهايته ...!! وترك لنا كلمته : أغنى الاغنياء يموت جوعا ...!!
د. جمال محمد شحات
منقول

الأحد، 5 مارس 2017

يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين فتلقاه المسالح مسالح الدجال فيقولون له أين تعمد ؟ فيقول أعمد إلى هذا الذي خرج

113 - ( 2938 ) حدثني محمد بن عبدالله بن قهزاذ من أهل مرو حدثنا عبدالله بن عثمان عن أبي حمزة عن قيس بن وهب عن أبي الوداك عن أبي سعيد الخدري قال 
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين فتلقاه المسالح مسالح الدجال فيقولون له أين تعمد ؟ فيقول أعمد إلى هذا الذي خرج قال فيقولون له أو ما تؤمن بربنا ؟ فيقول ما بربنا خفاء فيقولون اقتلوه فيقول بعضهم لبعض أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدا دونه قال فينطلقون به إلى الدجال فإذا رآه المؤمن قال يا أيها الناس هذا الدجال الذي ذكر رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فيأمر الدجال به فيشبح فيقول خذوه وشجوه فيوسع ظهره وبطنه ضربا قال فيقول أو ما تؤمن بي ؟ قال فيقول أنت المسيح الكذاب قال فيؤمر به فيؤشر بالمئشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه قال ثم يمشي الدجال بين القطعتين ثم يقول له قم فيستوي قائما قال ثم يقول له أتؤمن بي ؟ فيقول ما ازددت فيك إلا بصيرة قال ثم يقول يا أيها الناس إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس قال فيأخذه الدجال ليذبحه فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسا فلا يستطيع إليه سبيلا قال فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار وإنما ألقي في الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين 
[ ش ( المسالح ) المسالح قوم معهم سلاح يرقبون في المراكز كالخفراء سموا بذلك لحملهم السلاح ( فيشبح ) أي يمد على بطنه ويروى فيشج ( شجوه ) من الشج وهو الجرح في الرأس والوجه ويروى واشبحوه ( فيؤشر بالمئشار ) هكذا الرواية بالهمزة فيهما وهو الأفصح ويجوز تخفيف الهمزة فيهما فتجعل في الأول واوا وفي الثاني ياء ويجوز المنشار بالنون يقال نشرت الخشبة وعلى الأول يقال أشرتها ( مفرقه ) مفرق الرأس وسطه ( ترقوته ) هي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق ]

الاثنين، 6 فبراير 2017

قال ﷺ إن ملكا من ملوك بني إسرائيل أخذ رجلا فخيره بين أن يشرب الخمر أو يقتل نفسا أو يزني أو يأكل لحم خنزير أو يقتلوه فاختار الخمر وإنه لما شرب الخمر لم يمتنع من شيء أرادوه منه

3573 - وعن سالم بن عبد الله عن أبيه أن أبا بكر وعمر وناسا جلسوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا أعظم الكبائر فلم يكن عندهم فيها علم فأرسلوني إلى عبد الله بن عمرو أسأله فأخبرني أن أعظم الكبائر شرب الخمر فأتيتهم فأخبرتهم فأكثروا ذلك ووثبوا إليه جميعا حتى أتوه في داره فأخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن ملكا من ملوك بني إسرائيل أخذ رجلا فخيره بين أن يشرب الخمر أو يقتل نفسا أو يزني أو يأكل لحم خنزير أو يقتلوه فاختار الخمر وإنه لما شرب الخمر لم يمتنع من شيء أرادوه منه وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من أحد يشربها فتقبل له صلاة أربعين ليلة ولا يموت وفي مثانته منه شيء إلا حرمت بها عليه الجنة فإن مات في أربعين ليلة مات ميتة جاهلية
رواه الطبراني بإسناد صحيح والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم.

كتاب الترغيب والترهيب

الأحد، 8 يناير 2017

عن أبي ذر قال: خرجت ليلة من الليالي، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وحده،



عن أبي ذر قال: خرجت ليلة من الليالي، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وحده، ليس معه إنسان، قال: فظننت أنه يكره أن يمشي معه أحد. قال: فجعلت أمشي في ظل القمر، فالتفت فرآني، فقال: "من هذا؟" فقلت: أبو (6) ذر، جعلني الله فداك. قال: "يا أبا ذر، تعال". قال: فمشيت معه ساعة فقال: "إن المكثرين هم المقلون يوم القيامة إلا من أعطاه الله خيرا فنفخ فيه عن يمينه وشماله، وبين يديه وورائه، وعمل فيه خيرا". قال: فمشيت معه ساعة فقال لي: "اجلس هاهنا"، قال: فأجلسني في قاع حوله حجارة، فقال لي: "اجلس هاهنا حتى أرجع إليك". قال: فانطلق في الحرة حتى لا أراه، فلبث عني فأطال اللبث، ثم إني سمعته وهو مقبل، وهو يقول: "وإن سرق وإن زنى". قال: فلما جاء لم أصبر حتى قلت: يا نبي الله، جعلني الله فداءك، من تكلم
__________
(6) في أ: "أبي".
(2/327)
في جانب الحرة؟ ما سمعت أحدا يرجع إليك شيئا. قال: "ذاك جبريل، عرض لي من  جانب الحرة فقال: بشر أمتك أنه من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. قلت: يا جبريل، وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم. قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم، وإن شرب الخمر" .

أن سائحا وردءا له ، كان يأتيهما طعامهما ، في كل ثلاثة أيام مرة


حدثنا عبد الله ، حدثنا أبي ، حدثنا محمد ، حدثنا منذر ، عن وهب : « أن سائحا وردءا له ، كان يأتيهما طعامهما ، في كل ثلاثة أيام مرة ، فإذا هما لم يأتهما طعام لأحدهما فقال الكبير لردئه : لقد أحدث أحدنا حدثا منع رزقه ؛ فتذكر ما صنعت قال الردء : ما صنعت شيئا ، ثم ذكر الردء فقال : بلى ، قد جاء مسكين سائل إلى الباب ، فأجفت (1) الباب في وجهه ، فقال الكبير : من ثم أتينا ، فاستغفر الله عز وجل فجاءهما رزقهما بعد كما كان يأتيهما »

عابدا من بني إسرائيل كان في صومعة يتعبد ، فإذا نفر من الغواة قالوا



521 - حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا إبراهيم بن خالد ، حدثنا أمية بن شبل ، عن عبد الله بن وهب ، لا أعلمه إلا ذكره عن أبيه - شك أبو محمد : « إن عابدا من بني إسرائيل كان في صومعة يتعبد ، فإذا نفر من الغواة قالوا : لو أنا استنزلناه بشيء فذهبوا إلى امرأة بغي ، فقالوا لها : تعرضي له » قال : « فجاءته في ليلة مظلمة مطيرة ، فقالت : يا عبد الله ، آوني إليك وهو قائم يصلي ، ومصباحه ثاقب ، فلم يلتفت إليها ، فقالت : يا عبد الله ، الظلمة ، والغيث آوني إليك » قال : « فلم تزل به حتى أدخلها إليه ، فاضطجعت ، وهو قائم يصلي ، فجعلت تتقلب ، وتريه محاسن خلقها ، حتى دعته نفسه إليها ، فقال : لا والله ، حتى أنظر كيف صبرك على النار ، فدنا من المصباح فوضع إصبعا من أصابعه فيه ، حتى احترقت » قال : « ثم رجع إلى مصلاه ، فدعته نفسه أيضا ، فعاد إلى المصباح ، فوضع إصبعه أيضا حتى احترقت » قال : « ثم رجع إلى مصلاه ، فدعته نفسه أيضا ، فلم يرعه وهو يعود إلى المصباح حتى احترقت أصابعه ، وهي تنظر إليه ، فصعقت ، فماتت » قال : « فلما أصبحوا ، غدوا لينظروا ما صنعت » قال : « فإذا هي ميتة » قال : « فقالوا : يا عدو الله ، يا مرائي ، وقعت عليها ، ثم قتلتها » قال : « فذهبوا به إلى ملكهم ، وشهدوا عليه ، فأمر بقتله قال : دعوني حتى أصلي ركعتين » قال : « فصلى ، ثم دعا ؛ فقال : أي رب ، إني أعلم أنك لم تكن لتؤاخذني بما لم أكن أفعل ، ولكن أسألك أن لا أكون عارا على القراء بعدي » قال : « فرد الله عز وجل عليها نفسها ، فقالت : انظروا إلى يده ، ثم عادت ميتة » حدثنا غوث بن جابر قال : سمعت عقيلا ، يذكر قال : سمعت وهبا يعني ابن منبه يقول : « إن رجلا من السياحين كان في بيت له قريبا من قرية » فذكر نحوه ، إلا أنه قال : « قالت : فلما رأيت يديه قد احترقت ، صعقت مكاني ثم قالت : انطلقوا ، فلست لكم بصاحبة ما بقيت أبدا ، فساحت في الجبال »

عن وهب : « إن سائحا وردءا له يعني تابعا يتبعه مرا بأسد...


عن وهب : « إن سائحا وردءا له يعني تابعا يتبعه مرا بأسد ، وهو رابض على الطريق يلتمس الفريس ، فجعل الردء يحدث السائح يقول : الأسد ، الأسد وجعل السائح لا يلتفت إليه ، حتى مرا بالأسد ، فقام الأسد فتنحى عن الطريق ، فلما جاوزا قال الردء لكبيره : ألم أكن أحذرك الأسد ؟ قال السائح : أوظننت أني أخاف شيئا دون الله عز وجل ؟ لئن تختلف الأسنة في أحب إلي من أن يعلم الله عز وجل أني أخاف شيئا دونه.