الأحد، 8 يناير 2017

عن أبي ذر قال: خرجت ليلة من الليالي، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وحده،



عن أبي ذر قال: خرجت ليلة من الليالي، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وحده، ليس معه إنسان، قال: فظننت أنه يكره أن يمشي معه أحد. قال: فجعلت أمشي في ظل القمر، فالتفت فرآني، فقال: "من هذا؟" فقلت: أبو (6) ذر، جعلني الله فداك. قال: "يا أبا ذر، تعال". قال: فمشيت معه ساعة فقال: "إن المكثرين هم المقلون يوم القيامة إلا من أعطاه الله خيرا فنفخ فيه عن يمينه وشماله، وبين يديه وورائه، وعمل فيه خيرا". قال: فمشيت معه ساعة فقال لي: "اجلس هاهنا"، قال: فأجلسني في قاع حوله حجارة، فقال لي: "اجلس هاهنا حتى أرجع إليك". قال: فانطلق في الحرة حتى لا أراه، فلبث عني فأطال اللبث، ثم إني سمعته وهو مقبل، وهو يقول: "وإن سرق وإن زنى". قال: فلما جاء لم أصبر حتى قلت: يا نبي الله، جعلني الله فداءك، من تكلم
__________
(6) في أ: "أبي".
(2/327)
في جانب الحرة؟ ما سمعت أحدا يرجع إليك شيئا. قال: "ذاك جبريل، عرض لي من  جانب الحرة فقال: بشر أمتك أنه من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. قلت: يا جبريل، وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم. قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم، وإن شرب الخمر" .

أن سائحا وردءا له ، كان يأتيهما طعامهما ، في كل ثلاثة أيام مرة


حدثنا عبد الله ، حدثنا أبي ، حدثنا محمد ، حدثنا منذر ، عن وهب : « أن سائحا وردءا له ، كان يأتيهما طعامهما ، في كل ثلاثة أيام مرة ، فإذا هما لم يأتهما طعام لأحدهما فقال الكبير لردئه : لقد أحدث أحدنا حدثا منع رزقه ؛ فتذكر ما صنعت قال الردء : ما صنعت شيئا ، ثم ذكر الردء فقال : بلى ، قد جاء مسكين سائل إلى الباب ، فأجفت (1) الباب في وجهه ، فقال الكبير : من ثم أتينا ، فاستغفر الله عز وجل فجاءهما رزقهما بعد كما كان يأتيهما »

عابدا من بني إسرائيل كان في صومعة يتعبد ، فإذا نفر من الغواة قالوا



521 - حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا إبراهيم بن خالد ، حدثنا أمية بن شبل ، عن عبد الله بن وهب ، لا أعلمه إلا ذكره عن أبيه - شك أبو محمد : « إن عابدا من بني إسرائيل كان في صومعة يتعبد ، فإذا نفر من الغواة قالوا : لو أنا استنزلناه بشيء فذهبوا إلى امرأة بغي ، فقالوا لها : تعرضي له » قال : « فجاءته في ليلة مظلمة مطيرة ، فقالت : يا عبد الله ، آوني إليك وهو قائم يصلي ، ومصباحه ثاقب ، فلم يلتفت إليها ، فقالت : يا عبد الله ، الظلمة ، والغيث آوني إليك » قال : « فلم تزل به حتى أدخلها إليه ، فاضطجعت ، وهو قائم يصلي ، فجعلت تتقلب ، وتريه محاسن خلقها ، حتى دعته نفسه إليها ، فقال : لا والله ، حتى أنظر كيف صبرك على النار ، فدنا من المصباح فوضع إصبعا من أصابعه فيه ، حتى احترقت » قال : « ثم رجع إلى مصلاه ، فدعته نفسه أيضا ، فعاد إلى المصباح ، فوضع إصبعه أيضا حتى احترقت » قال : « ثم رجع إلى مصلاه ، فدعته نفسه أيضا ، فلم يرعه وهو يعود إلى المصباح حتى احترقت أصابعه ، وهي تنظر إليه ، فصعقت ، فماتت » قال : « فلما أصبحوا ، غدوا لينظروا ما صنعت » قال : « فإذا هي ميتة » قال : « فقالوا : يا عدو الله ، يا مرائي ، وقعت عليها ، ثم قتلتها » قال : « فذهبوا به إلى ملكهم ، وشهدوا عليه ، فأمر بقتله قال : دعوني حتى أصلي ركعتين » قال : « فصلى ، ثم دعا ؛ فقال : أي رب ، إني أعلم أنك لم تكن لتؤاخذني بما لم أكن أفعل ، ولكن أسألك أن لا أكون عارا على القراء بعدي » قال : « فرد الله عز وجل عليها نفسها ، فقالت : انظروا إلى يده ، ثم عادت ميتة » حدثنا غوث بن جابر قال : سمعت عقيلا ، يذكر قال : سمعت وهبا يعني ابن منبه يقول : « إن رجلا من السياحين كان في بيت له قريبا من قرية » فذكر نحوه ، إلا أنه قال : « قالت : فلما رأيت يديه قد احترقت ، صعقت مكاني ثم قالت : انطلقوا ، فلست لكم بصاحبة ما بقيت أبدا ، فساحت في الجبال »

عن وهب : « إن سائحا وردءا له يعني تابعا يتبعه مرا بأسد...


عن وهب : « إن سائحا وردءا له يعني تابعا يتبعه مرا بأسد ، وهو رابض على الطريق يلتمس الفريس ، فجعل الردء يحدث السائح يقول : الأسد ، الأسد وجعل السائح لا يلتفت إليه ، حتى مرا بالأسد ، فقام الأسد فتنحى عن الطريق ، فلما جاوزا قال الردء لكبيره : ألم أكن أحذرك الأسد ؟ قال السائح : أوظننت أني أخاف شيئا دون الله عز وجل ؟ لئن تختلف الأسنة في أحب إلي من أن يعلم الله عز وجل أني أخاف شيئا دونه.